الشيخ محمد تقي التستري

139

قاموس الرجال

من « بن قعنب بن أخت أبي بكر » . نعم : في المطبوعة الحيدرية « أسيد بن حصين بن سمالة بن يحيى بن أخت أبي بكر » وهو تحريف قطعي في أسماء آبائه . وأمّا « ابن أخت أبي بكر » فان صحّ عن رجال الشيخ - حيث إنّ المصنّف أيضا نقله عن نسخته - فهو محرّف « له أثر في بيعة أبي بكر » . كما يأتي ، وإلّا فلم يقل أحد أنّ امّه بنت أبي قحافة ؛ بل في الجزري « امّه امّ أسيد بنت السكن » . ونقلوا عنه « أبو يحيى » لا « بن يحيى » . ونقلوا عنه « وبين زيد بن حارثة » لا « وبين حارثة » . ونقل ابن داود عنه « ويقال : أبو عتيك » لا « عبيد » . ويشهد لنقل ابن داود أنّه اختلف في كنيته - كما في الاستيعاب - بين ستّ : أبو يحيى وهو أشهرها وأبو عيسى وأبو الحصين وأبو الحضير وأبو عتيق وأبو عتيك . وليس فيها - كما ترى - « أبو عبيد » . وحينئذ فلا بدّ أنّ رجال الشيخ اختار أوّلها وأشار إلى الأخيرة . وأمّا قوله : « يقال له : حضير الكتائب ، قتل يوم بعاث » فصدّقه الخلاصة والوسيط . ولكن ابن داود اقتصر على قوله : « آخى الخ » . وعلى كونه من رجال الشيخ فغلط ، وإنّما كان عليه أن يقول : « يقال لأبيه حضير الكتائب ، وقتل يوم بعاث » . ومن الغريب ! أنّ الخلاصة اقتصر بعد عنوانه على هذا الكلام ولم ينقل قوله : « آخى الخ » مع أنّ الّذي يرجع إلى أسيد قوله : « آخى الخ » ولقد أجاد ابن داود حيث عكس ، كما عرفت . و « بعاث » آخر يوم كان بين الأوس والخزرج قبل الاسلام ، قتل فيه أبو أسيد : حضير . واتّفق أهل اللغة على أنّ « بعاث » بالعين المهملة ، وينسب إلى صاحب العين أنّه بالغين المعجمة ؛ والنسبة غير محقّقة ، كما يفهم من الجمهرة .